أبو البركات بن الأنباري

27

البيان في غريب اعراب القرآن

ضعيفا ، منصوب على الحال من الكاف في ( لنراك ) لأنه من رؤية العين ، ولو كان من رؤية القلب لكان مفعولا ثانيا . قوله تعالى : « إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ » ( 92 ) . من ، اسم موصول بمعنى الّذى في موضع نصب بتعلمون . وزعم [ الفرّاء « 1 » ] أنه يجوز أن يكون ( من ) استفهاما في موضع رفع لأنه مبتدأ . ويأتيه عذاب ، خبره . والوجه الأوّل أوجه . قوله تعالى : « وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ » ( 94 ) . جاء بالتاء ههنا على الأصل ولم يعتد بالفصل بالمفعول به بين الفعل والفاعل مانعا منه ، وإن كان يزداد به ترك العلامة حسنا ، والوجهان جيّدان ، وقد جاء بهما القرآن ، وكأنه جئ بالتاء ههنا طلبا للمشاكلة لأنّ بعدها ، كما بعدت ثمود . قوله تعالى : « ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ » ( 103 ) . الناس ، مرفوع لمجموع ، لوقوعه خبر المبتدأ ، وتقديره ، يجمع له النّاس ، لأنّ اسم المفعول بمنزلة اسم الفاعل في العمل لشبه الفعل ، إلّا أنّ اسم الفاعل يقدر في تقدير الفعل الذي سمّى فاعله . قوله تعالى : « يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ » ( 105 ) . يأتي ، فيه ضمير يعود إلى قوله : ( يَوْمٌ مَشْهُودٌ ) . ولا تكلّم ، يجوز فيه وجهان :

--> ( 1 ) ( القراء ) في الأصل ، وأعتقد أنها الفراء ، وذلك لسبق الناسخ إلى مثل هذا .